
شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في تونس حالة من القلق والترقب خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء تلمح إلى وصول فيروس “هانتا” الغامض إلى البلاد. هذا الفيروس، الذي ارتبط اسمه مؤخراً برحلة سفينة سياحية دولية جابت مناطق في أمريكا الجنوبية والقطب الجنوبي، أثار تساؤلات عديدة حول مدى سلامة الأجواء والمنافذ التونسية.
ولقطع الطريق أمام الشائعات ومنع انتشار الذعر بين المواطنين، حسمت وزارة الصحة التونسية الجدل عبر بيان رسمي حاسم طمأنت فيه الرأي العام وضعت فيه النقاط على الحروف.
صفر إصابات.. تونس في أمان والوضع تحت السيطرة
أكدت وزارة الصحة بشكل قاطع أنه لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس “هانتا” داخل التراب التونسي حتى الآن. وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب تطورات الوضع الوبائي المرتبط بالحالات المحدودة التي تم رصدها على متن السفينة السياحية الأجنبية.
وطبقاً للبيانات الرسمية المستقاة من منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، فإن الفيروس لا يشكل حتى اللحظة تهديداً تفشياً واسعاً؛ إذ إن عدد الحالات المؤكدة والمشتبه بها عالمياً ما زال محدوداً للغاية، وتم تطويق المخالطين وعزلهم صحياً دون رصد أي مؤشرات على انتشار مجتمعي خطر.
جدار وقائي في المنافذ والمطارات
لم تقف السلطات الصحية موقف المتفرج، بل أعلنت الوزارة عن رفع درجة التأهب وتعزيز “منظومة اليقظة الصحية” والترصد الوبائي. وتعمل المصالح المختصة حالياً بكفاءة عالية عبر جميع نقاط الدخول والخروج (المطارات، الموانئ، والمعابر البرية) لضمان الكشف المبكر والتعامل الفوري والسريع مع أي طارئ قد يطرأ.
القوارض هي المتهم الأول: نصائح ذهبية للمسافرين
لأن الوقاية دائماً خير من العلاج، وجهت الوزارة حزمة من الإرشادات الهامة للمواطنين، وخاصة المسافرين القادمين من مناطق موبوءة:
تجنب الناقل الرئيسي: الابتعاد تماماً عن ملامسة القوارض (كالجرذان والفئران) أو الاقتراب من فضلاتها، حيث تعتبر المستودع الأساسي لعدوى فيروس هانتا.
الانتباه للأعراض: ضرورة المسارعة بالاتصال بالمصالح الطبية عند الشعور بأعراض تشبه الأنفلونزا الحادة، مثل الحمى المفاجئة أو ضيق التنفس، خاصة لمن غادروا البلاد مؤخراً.
الوعي الإعلامي: شددت الوزارة على أهمية استقاء الأخبار من المصادر الرسمية للدولة وعدم الانسياق وراء العناوين المضللة أو الشائعات على منصات التواصل.








