أخبار

عايدة ومصطفى: الصبر اللي أثمر فرج 🌸💎

بعد ما كمل كتب الصداق وتعالت التكبيرات في الجامع، خرج مصطفى وعينيه يدوروا بين الوجوه. كان يشوف في نظرات الشماتة والتنبير من بعيد، وخاصة من أقارب طليقته اللي كانوا حاضريين باش يستشفيوا ويقولوا: “هاو عرس بزوالية باش يغطي عيبه!”
أما مصطفى، كتم غيظه وحمد ربي في سرّه. أول ما دخل للدار مع عايدة، طيح المحرمة على كتافها، وغزر لها مليح. كانت خايفة وترجف، أما عينيها فيهم إيمان كبير.
قالها مصطفى بصوت هادي: “يا عايدة، إنتي قبلتي بيا وأنا في طايح، وربي يعلم إني باش نكون لك السند والعوض على كل نهار مرار عشته في دار أبوك.”
مرت الأيام والأسابيع، والدار اللي كانت جحيم وشعيل نار، تحولت لجنّة هادية. عايدة كانت تعامل أمه الحاجة نفيسة بكل احترام وتقدير، تنظف وتطيب وتضحك في وجه الكبير والصغير. الحاجة نفيسة، رغم قسوتها، قلبها حن وتغرت بذكاء الطفلة وصبرها، وصارت تقول للناس الكل: “هذه هي بنت الأصول اللي تستر وتصون!”
أما طليقته، فكانت الغيرة تاكل في قلبها كل ما تسمع إنو مصطفى وعايدة عايشين في هناء ومحبة، وما قدرتش تتحمل فكرة إنها خرجت من حياته وهي الخاسرة.
بعد ستة أشهر، مصطفى قرر ياخذ عايدة لتونس العاصمة يعملوا كشف جديد، مش على خاطر الصغار، أما باش يطمن على صحتها وصحته. وهناك كانت المفاجأة اللي هزت العائلة الكبيرة!
الطبيب أطلع على التحاليل القديمة وقالهم: “التقرير القديم فيه خطأ وتشخيص قديم مش دقيق، ومع العلاج الحديث والنفسية المتاحة، نسبة الشفاء والإنجاب مرتفعة جداً!”
وبالفعل، ما تعداتش سنة كاملة، لين زغرتت الدار من جديد.. عايدة حبلت وجابت ولد سموه “حمزة”. 👶✨
نهار العقيقة، الدار اتملات بالناس والتجار، والحاجة نفيسة شادة ولد ولدها وفرحانة تسلم على النساء. ومصطفى واقف في وسط الحومة يوزع في الصدقات والخير، وعينيه يلمعوا بالدموع، عارف إنو ربي عوضه بصبرها وبنيتها الصافية.
وأما طليقته؟ قعدت حسرة في قلبها وندمت على كل كلمة جرحت بيها راجل صانها، وعرفت إنو الطيبون للطيبات، وإنو الرزق والفرج يجيوا مع القناعة والستر. ❤️✨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى