بعد الاحتجاجات الأخيرة.. هل تنجح تونس في حسم ملف ترحيل المهاجرين؟

يشهد ملف المهاجرين والترحيل في تونس تحركات وإجراءات بارزة تتداخل فيها المبادرات التشريعية، الضغوط الشعبية، والعمليات الأمنية الميدانية. يمكن تلخيص تطورات هذا الملف في النقاط التالية:
1. التحركات التشريعية في البرلمان
ناقش مجلس نواب الشعب مقترح قانون أساسي يهدف إلى تنظيم ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية.
تعريف الإجراء: يُعرّف مشروع القانون الترحيل بأنه إجراء قانوني تتخذه السلطات بحق من لا تتوفر لديهم شروط الإقامة النظامية.
الضمانات والحقوق: يتضمن المقترح منع الترحيل إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد سلامة المهاجر أو يعرضه لمعاملة قاسية في بلده، مع إعطاء الحق في الطعن في قرار الترحيل أمام المحكمة الإدارية.
مقترحات موازية: في المقابل، برزت مقترحات قوانين أخرى من بعض النواب تطالب بمنع قبول التونسيين المرحلين قسرياً من الدول الأوروبية وإعادة مراجعة الاتفاقيات الثنائية المرتبطة بهذا الشأن لحماية السيادة الوطنية.
2. آلية العودة الطوعية والتنسيق الدولي
تعتمد تونس بشكل أساسي على آلية العودة الطوعية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ودول المنشأ.
تشير البيانات الرسمية (وفقاً لوزارة الشؤون الخارجية) إلى نجاح ترحيل آلاف المهاجرين غير النظاميين طوعاً إلى بلدانهم الأصلية بعد تنسيق الهويات وإصدار التصاريح القنصلية اللازمة وتأمين الدعم اللوجستي.
يشدد الموقف الرسمي للدولة باستمرار على أن تونس لن تكون “منطقة توطين” أو “محطة عبور دائمة” للمهاجرين غير النظاميين.
3. الإجراءات الميدانية والضغط الشعبي
تفكيك المخيمات العشوائية: قامت السلطات الأمنية بحملات واسعة لتفكيك خيام ومخيمات المهاجرين غير النظاميين في عدة مناطق (خاصة في صفاقس وضواحي العاصمة) التي شهدت توترات واحتجاجات محلية.
الوقفات الاحتجاجية: تشهد العاصمة (مثل ساحة القصبة) وقفات احتجاجية متجددة بدعوة من نشطاء ومواطنين للمطالبة بـ “الترحيل الشامل والفوري” لمن دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، تحت شعارات ترفض التوطين وتطالب بحماية الأمن القومي والاقتصادي.
-
غدر الأقارب.. لما النور يعري الحقيقة!منذ 10 ساعات
-
خلف أسوار الوفاء.. عندما تكشف الأوراق مستور الخديعةمنذ يوم واحد
-
خبايا الظرف الأصفر.. عندما تتكلم الإنسانية في صمتمنذ يوم واحد








