
صدر اليوم الخميس عدد جديد من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية متضمناً حزمة من الأوامر الحكومية التي تقر زيادات هامة في الأجور، شملت أعوان الدولة والمنشآت العمومية والقضاة، إلى جانب تعديلات في الأجر الأدنى المضمون والقطاعات غير الفلاحية، وذلك في إطار برنامج يمتد على ثلاث سنوات من 2026 إلى 2028.
وبحسب ما ورد في النصوص الرسمية، تم إقرار الترفيع في المنح الخصوصية لموظفي الوظيفة العمومية والمنشآت العمومية، بقيم تتراوح بين 90 و120 ديناراً شهرياً، على أن يتم صرف هذه الزيادات تدريجياً على ثلاث مراحل، تنطلق بداية من غرة جانفي من كل سنة.
كما شملت الإجراءات قطاع القضاء، حيث تقرر الترفيع في منحة القضاة بمختلف أصنافهم بقيمة 120 ديناراً، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز الاستقرار المهني داخل هذا القطاع الحيوي.
ولم تقتصر هذه الزيادات على النشطين فقط، إذ أكدت الأوامر أن هذه الترفيعات ستنسحب أيضاً على جرايات المتقاعدين، وفق التشريع الجاري به العمل، ما يعكس توجهاً لدعم القدرة الشرائية لكافة الفئات.
وفي ما يتعلق بالقطاع الخاص غير الفلاحي، تم ضبط الأجر الأدنى المضمون لسنة 2026 عند 554.736 ديناراً لنظام 48 ساعة عمل أسبوعياً، و470.251 ديناراً لنظام 40 ساعة. كما تم إقرار زيادة بنسبة 5 بالمائة تشمل الأجور الأساسية، إلى جانب منحتي النقل والحضور في القطاعات الخاضعة للاتفاقيات المشتركة.
أما بالنسبة للقطاعات غير المنظمة باتفاقيات أو أنظمة أساسية، فقد نصت التراتيب الجديدة على زيادات شهرية متفاوتة، يتم تحديدها حسب صنف العون ونظام العمل المعتمد، في محاولة لتقليص الفوارق وتحقيق نوع من التوازن في الأجور.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق اقتصادي واجتماعي حساس، حيث تسعى الدولة إلى التخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار وتحسين المقدرة الشرائية للمواطنين، عبر زيادات تدريجية ومدروسة تمتد على عدة سنوات.
وتبقى هذه القرارات محل ترقب واسع من قبل مختلف الفئات المهنية، في انتظار تفعيلها على أرض الواقع ومدى انعكاسها الفعلي على الوضع المعيشي.








