
لم تكن رحلتنا إلى مصر مجرد سفر عابر، بل كانت وعدًا غير معلن بيني وبين زوجتي بأن نمنح حبنا فرصة ليعيش خارج حدود الروتين… هناك، حيث تختلط الحضارة بالعاطفة، وتهمس الأزقة القديمة بحكايات لا تنتهي.
بدأت الحكاية في القاهرة، المدينة التي لا تنام، والتي استقبلتنا بضجيجها الجميل وروحها الدافئة. كنا نسير معًا في شوارعها وكأننا نكتشف العالم لأول مرة. ضحكتها كانت أعلى من صوت السيارات، ويدي في يدها كانت كفيلة بأن تجعلني أشعر أنني أملك كل شيء. أمام عظمة الأهرامات، توقف الزمن قليلًا… نظرتُ إليها، ولمحت في عينيها نفس الدهشة التي شعرت بها، لكنني كنت أعلم أن الأجمل ليس الحجر العريق، بل تلك اللحظة التي جمعتنا.
ثم جاءت شرم الشيخ… وكأنها الوجه الآخر للحب. هناك، حيث البحر بلون الحلم، والسماء أقرب مما نتخيل، عشنا تفاصيل لا تُنسى. استيقظنا على صوت الموج، وسهرنا على ضوء القمر، وكأن العالم قرر أن يختصر نفسه لنا فقط. كنا نتمشى على الشاطئ بصمت، لكن ذلك الصمت كان أبلغ من كل الكلمات… كان مليئًا بالحب، بالراحة، وبذلك الشعور النادر الذي لا يُشترى.
في إحدى الليالي، جلسنا نراقب الغروب، وكانت الشمس تغوص ببطء في الأفق، كأنها تودّعنا بحنان. قالت لي بابتسامة خفيفة: “أجمل ما في الرحلة… مش المكان، بل إنك معايا”. حينها أدركت أن كل المدن، مهما كانت جميلة، لا تساوي شيئًا أمام قلبين يعرفان كيف يعيشان اللحظة.
عدنا من الرحلة، لكننا لم نعد كما كنا. تركنا جزءًا منا هناك، بين شوارع مصر الدافئة وشواطئ شرم الشيخ الحالمة… وعدنا بشيء أثمن: ذكريات تشبهنا، وحب أصبح أعمق، وكأن السفر أعاد اكتشافنا لبعضنا من جديد.
كانت رحلة… لكنها في الحقيقة كانت بداية حكاية أخرى❤️❤️.
-
“نورٌ جديد يُضيء عائلتنا: احتفالية القادم الجديدمنذ 22 ساعة
-
السر الملعون في حقيبة لينايونيو 19, 2026
-
ليلة سقوط الأقنعة: العاصفة التي هزت عرش “بهيرة”يونيو 19, 2026





