عام

السر الملعون في حقيبة لينا

 

سيرّي هزت راسها، دموعها هبطوا، وبصوت يرعش كملت كلامها: “مدام… لينا هي اللي قتلتهم!”. الكلمة نزلت على مريم كالصاعقة، البيت دارت بيها، والنفس انقطع. شدت سيرّي من كتافها وبدات تخض فيها وهابلة: “شكوني؟ شكون اللي قتلتهم؟ أنت ش قاعد تخرف؟ لينا تحبهم وتبكي معاهم!”. سيرّي بكت وقالتلها: “والله العظيم يا مدام، البارح في الليل ريتها تفرغ في غش تصويرتها القديمة وتجبد في ساشي صغيرة فيها غبرة بيضاء… سمعتها تتكلم بالهاتف مع أختها في بلادنا وتضحك، قالتلها هاني كملت انتقامي من العرف والمهمة نجحت، والصغير الثالث ما ثرّاش شكون باش يقتلو كيف نمشي!”.

مريم في اللحظة هذيك، تذكرت كل لقطة، تذكرت كيفاش لينا كانت تصر باش تبات مع الصغار، تذكرت كاس الحليب اللي كانت ديما تجيبو مخر. الدم ركب لراسها، طارت لبيت الخدامة كيف اللبؤة الجريحة، دفعت الباب بكل قوتها. لينا كانت تسكر في شنتاتها، وتغزر للمرايا وفمها فيه ضحكة صفراء مرعبة. مريم ما تكلمتش، هجمت عليها، بدات تفتش في الشنطة وتقلّب في الحوايج هابلة، لين لقات تصويرة قديمة محطوطة في وسط كتاب. قلبت التصويرة، لقات جيب صغير مخفي، وفيه بقايا هاك الغبرة البيضاء الملعونة، ومعاها قشور دواء مسموم!

لينا وجهها صفار، وحبت تهرب، لكن مريم سكرت الباب ببدنها وصاحت بأعلى صوتها، كلمت راجلها والحاكم. في دقائق، كانت الحومة مقلوبة، والبوليسية محاصرين الدار. بعد التحقيق والمواجهة، اعترفت لينا ببرود دم يجمّد العروق: “أنا نكره عيشتكم، ونكره فرحتكم.. علاش أنت عندك الفلوس والصغار وأنا نخدم عندك؟ كنت نقتلهم بشوية بشوية من غير ما يفيق حد!”. أحمد دمعتو سالت وضّم مرتو اللي كانت تصرخ وتبكي بلوعة، لكن المرة هذه، بدموع حارة وفيها راحة، خاطر حق أمين الأول وأمين الثاني ظهر، والصغير الثالث اللي في كرشها ربي حماه ومنع من موت محقق.

شنوة رايكم في نهاية لينا؟ وهل مريم غلطت كيف آمنتها؟ خلولنا رايكم في كومنتار!

زر الذهاب إلى الأعلى