
في حادثة صادمة ومفاجئة هزت الأوساط التربوية والشارع التونسي، تحولت قاعات امتحانات الباكالوريا (الثانوية العامة) في لحظات من فضاء للعلم والتنافس الشريف إلى ساحة للتحقيق الأمني والقضائي، لتنتهي برحلة غير متوقعة لـ 9 تلاميذ استبدلوا مقاعد الدراسة بـ “سرير في السجن”.
تفاصيل الواقعة: تكنولوجيا الغش تنهي الحلم مبكرًا
-
خلف أسوار الوفاء.. عندما تكشف الأوراق مستور الخديعةمنذ 10 ساعات
-
ابتسامة عند المأذون… وسقوط خلف القضبان! 😉🔥منذ 18 ساعة
أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بولاية سليانة، يوم الجمعة 5 جوان 2026، بطاقات إيداع بالسجن في حق تسعة تلاميذ (تتراوح أعمارهم بين 18 و19 سنة). وجاء هذا القرار الصارم إثر ضبطهم متلبسين بصدد الغش باستخدام سماعات إلكترونية دقيقة مرتبطة بأجهزة اتصال، وذلك خلال اجتيازهم لاختبارات شهادة البكالوريا بأحد المعاهد الثانوية التابعة لمعتمدية بوعرادة.
وفقًا لمصدر قضائي صرح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، فإن التحرك القانوني جاء تطبيقًا صارمًا للأمر التشريعي المتعلق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية، والذي لم يعد يقتصر على العقوبات الإدارية والتربوية فحسب، بل بات يشمل عقوبات سالبة للحرية في حال الاقتران بشبكات غش أو أجهزة إلكترونية محظورة.
العقوبات القانونية والتربوية: من الإقصاء إلى خلف القضبان
تعتبر امتحانات الباكالوريا في تونس بمثابة “مقدس وطني” تخضع لرقابة مشددة. ولا تقتصر عقوبة الغش باستعمال الوسائل الإلكترونية على الجانب الجنائي فقط، بل تتبعها عقوبات إدارية قاسية من وزارة التربية تشمل:
إلغاء الدورة: إلغاء نتائج الامتحان بالكامل للموسم الحالي.
الحرمان من اجتياز الامتحان: تحجير التسجيل في امتحانات الباكالوريا لعدة سنوات متتالية (قد تصل إلى 5 سنوات).
الملاحقة القضائية: تتبع الأطراف المشاركة (سواء تلاميذ أو شبكات خارجية تقوم بالإملاء) بتهم الخداع والمشاركة في اجتياز امتحانات وطنية بطرق غير قانونية.
صدمة وجدل في الشارع التونسي
أثارت هذه الحادثة موجة عارمة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع التونسي، حيث انقسمت الآراء بين:
مؤيد للحزم: يرى أن تطبيق القانون بصرامة وإيداع التلاميذ السجن هو الخطوة الصحيحة لحماية تكافؤ الفرص، وضرب شبكات الفساد التربوي التي تتاجر بمستقبل الجيل الصاعد.
متعاطف معمار بالأسف: يعتقد أن العقوبة السجنية الفورية لتلاميذ في مقتبل العمر قد تدمر مستقبلهم تماماً، وكان من الأجدى التركيز على معاقبة “الرؤوس المدبرة” التي تباع لهم هذه التقنيات، والاكتفاء بالعقوبات التربوية الصارمة.
تفتح هذه الواقعة مجدداً ملف “هوس النجاح” والضغط الاجتماعي والنفسي المسلط على تلاميذ الباكالوريا، والذي يدفع بالبعض إلى مغامرات غير محسوبة العواقب تنتهي بهم خلف القضبان بدلاً من مدرجات الجامعة.








