وزارة الداخلية التونسية تكشف حقيقة “فيديو الاعتداء” على مهاجرين وتوجه رسالة حاسمة

أثار مقطع فيديو جرى تداوله مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق تهجم عناصر على أفراد من مهاجري جنوب الصحراء، ردود أفعال واسعة. وفي تحرك سريع وحاسم لحسم الجدل وإنارة الرأي العام، أصدرت وزارة الداخلية التونسية بلاغاً رسمياً كشفت فيه عن الحقائق المخفية وراء هذا المقطع، معلنة عن إجراءات صارمة طالت المتورطين.
تحرك أمني تلقائي وإيقافات سريعة
رغم غياب أي شكوى رسمية في الغرض، بادرت المصالح الأمنية التونسية، بناءً على تحريات ميدانية وفنية دقيقة، بتحديد هويات العناصر الإجرامية التي ظهرت في الفيديو. وأكدت الوزارة أنه تم إلقاء القبض عليهم بنجاح، مشددة على أن القانون يطبق على الجميع لحماية السلم الاجتماعي.
المفاجأة: فيديو قديم ونشر من “قارتين مختلفتين”!
المفاجأة التي حملها البلاغ تمثلت في الجانب الزمني والجغرافي لعملية النشر؛ حيث أثبتت الأبحاث الفنية أن مقطع الفيديو ليس حديثاً، بل يعود إلى حادثة وقعت منذ خمس سنوات.
والأكثر إثارة للاهتمام، هو رصد بث هذا المقطع وتداوله بشكل مكثف ومزامن من قارتين مختلفتين، وهو ما جعل السلطات الأمنية تواصل تحقيقاتها المعمقة لكشف الخلفيات الحقيقية وملابسات إعادة إحياء هذا الفيديو في هذا التوقيت بالذات، والبحث في فرضية وجود محاولات ممنهجة للتوظيف والتشويه.
موقف تونس: كرامة الإنسان فوق كل اعتبار والعودة الطوعية هي الحل
وفي ختام بلاغها، قطعت وزارة الداخلية الطريق أمام أي محاولات لاستغلال الحادثة سياسياً أو حقوقياً، مؤكدة على الثوابت التالية:
سيادة القانون: الدولة التونسية عازمة على ضمان حقوق وكرامة كل شخص يتواجد على ترابها، بغض النظر عن جنسيته أو وضعيته القانونية.
المقاربة الإنسانية: تجديد الالتزام بالتعامل الإنساني المسؤول مع ملف الهجرة غير النظامية.
الحلول العاجلة: العمل المستمر على تفعيل آليات “العودة الطوعية” للمهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، وفي أفضل الظروف الممكنة التي تضمن كرامتهم.
يأتي هذا البلاغ ليعيد الأمور إلى نصابها ويؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في التعامل مع المحتويات الرقمية التي قد تمس من الأمن العام أو السمعة الدولية للبلاد.








