أخبار

رسالة في علبة قطيفة: السر الذي دمر ليلة العمر 💥

وقفت الدنيا بيا في اللحظة دي، والحروف كانت بتتحرك قدام عيني كأنها عقارب مسمومة بتغرس في قلبي. الحس الصدمة كان أقوى من إن أي عقل يستوعبه.. “طارق”! الإنسان اللي عمره ما نطق معايا كلمة زيادة، والملامح الباردة اللي كنت بشوفها غريبة، طلعت بتخبي وراها كمية غل ومرض مش طبيعي. عينيا كانت مثبتة على الورقة، وأنا حاسة إن الهوا اتسحب من الأوضة، ودقات قلبي بقت بتخبط في ودني زي الطبول. كأن السقف وقع عليا، الفرحة اللي كنت عايشاها من شوية تبخرت في ثواني، وحل مكانها رعب ملوش نهاية.
سامح جوزي لاحظ جمودي ورعشة إيدي، قرب مني وهو بيضحك وبيقولي: “إيه يا حبيبتي؟ السكوت ده معناه إن الهدية عجبتك أوي كده ولا إيه؟ وريني مكتوب إيه في الورقة!” وفي لحظة تلقائية، وقبل ما إيده تمتد وتاخد الورقة، صرخت بصوت مكتوم ولميت الورقة في قبضتي وعصرتها بكل قوتي. الدوار كان هيقضي عليا، بس غريزة الدفاع عن بيتي وحياتي وصورة جوزي اللي كان طاير من الفرحة هي اللي حركتني. بصيت لسامح وعيوني مالية بالدموع، وحاولت أبتسم ابتسامة باهتة ومزيقة وقلتله بصوت بيترعش: “دي.. دي مجرد كارت معايدة بسيط وتمنيات بالخير من طارق، مفيش حاجة مهمة يعني!”
رفعت راسي بصعوبة وبصيت ناحية الزاوية اللي كان واقف فيها طارق، لقيته لسه واقف بنفس البرود، بس المرة دي كانت على شفايفه ابتسامة خبيثة ومستفزة، كأنه كان متأكد إني مش هقدر أتكلم أو أواجه الحقيقة قدام العيلة. مراته كانت واقفة جنبه بتراقب المشهد بشك وغضب واضح. في اللحظة دي، فهمت كل حاجة.. طارق مكنش قاصد يفضح سر ولا حاجة، طارق مريض نفسياً، إنسان حاقد على فرحة سامح وجاي يدمّر بيتنا من غير ما يلوث إيده، كان عارف إن رسالة زي دي هتزرع الشك والوسواس في قلبي، وهتحول حياتي لجهنم حتى لو قفلت بوقي وما اتكلمتش.
بعد ما الحفلة خلصت والناس مشيت، سامح نام وهو حاضن إيدي ومبتسم، فرحان بالطفل اللي استنياه تلات سنين كاملين. بس أنا ما قفلتش عيني ولا ثانية. طول الليل كنت بصارع كابوس حقيقي، ببتسم قدام جوزي وأنا من الجوا بتدمر. الورقة كانت محروقة في سلة الزبالة، بس الكلمات كانت اتحفرت في عقلي بالنار. قررت في الليلة دي إني مش هسمح لإنسان مريض يدمر حلمنا، وقررت أواجه طارق بنفسي وفي وش مراته، وأحطه عند حده قبل ما سمّه يوصل لسامح. الحقيقة إن الابتلاء مش بس في تأخر الرزق، الابتلاء الحقيقي بيكون في البشر اللي ما بيتحملوش تشوف غيرك فرحان، وبيحاولوا يسرقوا منك اللحظة الوحيدة اللي أخيرًا ابتسمتلك فيها الدنيا. 💔✨

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى