
مرت الأيام والشك ينهش في جوفي مثل السوس، لا قدرت نواجه طارق ولا قدرت ننسى كلام جميلة. قررت ما نتسرعش وندير روحي عادية، لكن عيوني وسطوري كلها قعدت تفتش وراه. بعد أسبوعين من المكالمة، طارق عزمني أنا وأمي وأختي الكبيرة على عشاء في مطعم بمناسبة أنه كمل تشطيبات الصالون متع الحوش. طول القعدة كان يضحك ويدلع فيا، ويمد في يده يعاون في أمي بكل أدب، لدرجة إن أمي قعدت تدعيله وتقول يا ريت كل الشباب زي طارق في أخلاقه وكرمه. في اللحظة هذيك، شفت في عيونه نظرة خوف غريبة لما تليفونه رن، ناض بسرعة ومشى بعيد يتكلم وصوته واطي ومتوتر، هني قلبي نقز وعرفت إن في حاجة داسها عليا.
🔥 بداية الخيط وانكشاف المستور
لما رجعنا للحوش، قررت نلعب لعبة الذكاء. اتصلت بجميلة وقتلها: “أنا فسخت الخطوبة وتعاركت مع طارق، وخوتي يمشوا يسألوا عليه في مراكز الشرطة.” جميلة من الخوف ومن صدمتها، لسانها انطلق وقالتلي: “يا هدى ردي بالك تدخلي خوتك، طارق وخويا ناصر توا في مشكلة كبيرة مع ناس بايعينلهم بضاعة مغشوشة، وقبل عامين طارق انحبس في قضية صكوك بدون رصيد ومشاكل عراك وبلطجة في سوق السيارات في بنغازي، والشرطة تبحث عليه توا لأن القضايا القديمة تسكرت برشوة وما كملش عقوبته!” هني الدنيا دارت بيا، الكلام طلع جديات ومش غيرة نساوين، الراجل طلع صاحب سوابق ومطلوب للعدالة وعيلته كلها مشاكل قانونية وعراك باليدين.
واجهت طارق في التليفون بكل شجاعة وقرار قاطع، قتله: “أنا عرفت كل شيء، عرفت حبسة بنغازي وعرفت الصكوك والمشاكل اللي توا!” طارق صوته تغير 180 درجة، البرود والسموحية اختفوا، وطلع صوته الحقيقي الخشن والمتهور، قعد يهدد فيا ويقولي: “لو الكلام هذا يطلع برة أو خوتك يتدخلوا، ورب العزة ما تلومي إلا نفسك، وحوشكم هذا نقلبه فوق رؤوسكم!” هني عرفت إن ربي نجاني على آخر بر، الراجل طلع بلطجي بجد ومش متع زواج ولا استقرار.
🔴 القرار الشجاع ونهاية الكابوس
في الصبح، حكيت لبوي وخوتي كل القصة من الطقاطق للسلام، وبوي رغم أنه راجل درويش وعلى قد حاله، لكن وقفته كانت زي الجبل، قالي: “بنتي نربيها بالقمة الحلال وما نلوحهاش في النار.” خوتي خذوا الدبلة والذهب ومشوا لعيلته وردولهم حاجتهم وكسروا الشر، وهددوهم إن لو طارق يقرب من جيهة الحوش هيببلغوا عليه مراكز الشرطة بالقضايا اللي هارب منها.
بعد شهرين من المأساة هادي، سمعنا إن طارق وخوه ناصر انقبض عليهم في قضية تجارة مشبوهة، وحوش العيلة متعهم تسكر بعد عراك كبير بالأسلحة البيضاء مع جيرانهم. قعدت حاطة يدي على قلبي ونحمد في ربي في كل صلاة إنه كشفلي الحقيقة على البر، وعرفت إن كلام الكنية جميلة كان طوق النجاة اللي أنقذني من عيشة سودا وسط الحبيس والمشاكل. وعرفت إن المظاهر خداعة، والقمة الحلال في حوش بوي تسوى الدنيا وما فيها.
لو كنتي في مكاني، هل كنتي هتديري نفس خطتي وتلعبي بعقل كنيتك باش تعرفي الحقيقة، ولا تواجهي خطيبك من أول دقيقة؟ شاركينا رايك في التعليقات!








