
في خبرٍ صادم خيّم بالحزن على الساحة الفنية العربية، توفي الفنان المصري هاني شاكر عن عمر ناهز 73 عامًا، داخل أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، بعد تدهور حالته الصحية خلال الساعات الأخيرة.
ووفق ما تم تداوله إعلاميًا، فقد شهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تراجعًا حادًا، حيث فقد الوعي نتيجة انخفاض خطير في نسبة الأكسجين في الدم، ما انعكس على وظائف الدماغ، قبل أن يفارق الحياة داخل غرفة العناية المركزة، رغم خضوعه لمراقبة طبية دقيقة واستعمال أجهزة التنفس الاصطناعي.
ويُعد هاني شاكر واحدًا من أبرز رموز الأغنية العربية، حيث ارتبط اسمه لعقود طويلة بالأغنية الرومانسية الطربية، ونال لقب “أمير الغناء العربي”، بفضل صوته الدافئ وأدائه المرهف الذي لامس وجدان الملايين في مختلف أنحاء الوطن العربي.
وُلد الراحل في القاهرة يوم 21 ديسمبر 1952، وبدأ مشواره الفني في سن مبكرة، حيث ظهر طفلًا في فيلم “سيد درويش” سنة 1966، قبل أن ينطلق بقوة في عالم الغناء خلال السبعينات، متعاونًا مع كبار الملحنين، من بينهم الموسيقار محمد الموجي، ليصنع لنفسه مسيرة فنية استثنائية.
وخلال أكثر من خمسة عقود، قدّم هاني شاكر رصيدًا فنيًا ضخمًا تجاوز 600 أغنية وقرابة 29 ألبومًا، من بينها أعمال خالدة مثل “علي الضحكاية”، “ولا كان بأمري”، “ياريتك معايا” و“قربني ليك”، والتي لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور العربي.
كما شغل الراحل منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر، وترك بصمة واضحة في الدفاع عن حقوق الفنانين وتنظيم الساحة الفنية، إلى جانب مشاركاته المتعددة في الحفلات والمهرجانات العربية والدولية، حيث حصد العديد من الجوائز والتكريمات.
برحيله، تفقد الساحة الفنية العربية قامة فنية كبيرة، وصوتًا ظلّ لعقود يعبّر عن الحب والشجن، ويختصر مشاعر أجيال كاملة. ويبقى إرث هاني شاكر شاهدًا على مسيرة فنية استثنائية لن تغيب عن الذاكرة
المصدر اليوم السابع.








