
في سياق اقتصادي متوتر وتحت ضغط متزايد من تدهور القدرة الشرائية، عاد ملف الأجور في الوظيفة العمومية إلى صدارة الاهتمام، بعد دعوة مجمع الوظيفة العمومية التابع لـ الاتحاد العام التونسي للشغل إلى فتح مفاوضات جدية ومسؤولة مع السلطة.
البيان الصادر عقب اجتماع يوم 22 أفريل 2026 لم يأتِ من فراغ، بل عكس حالة احتقان حقيقية تعيشها مختلف الفئات الشغيلة، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع جودة الخدمات الأساسية، وهو ما أثّر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. وقد عبّر أعضاء المجمع عن قلقهم من تآكل المقدرة الشرائية، معتبرين أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو التسويف.
ولم تقتصر المطالب على الزيادات في الأجور فحسب، بل شدّد المجمع على ضرورة احترام الدولة لتعهداتها السابقة، خاصة ما تم الاتفاق عليه في اتفاق 6 فيفري 2021. فتنفيذ هذه الالتزامات، وفق البيان، يمثل حجر الأساس لاستعادة الثقة بين مختلف الأطراف الاجتماعية، وضمان استمرارية الحوار في مناخ من الجدية والمسؤولية.
وفي جانب آخر، جدّد المجمع تمسكه بالدفاع عن الحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق النقابي، معبّرًا عن رفضه لأي إجراءات من شأنها أن تمسّ من استقلالية العمل النقابي، بما في ذلك مسألة إلغاء الاقتطاع الطوعي المباشر لفائدة المنظمة.
كما دعا إلى مشاركة واسعة في إحياء اليوم العالمي للشغل الموافق لـ1 ماي 2026، معتبرًا هذه المناسبة محطة نضالية لتجديد العهد مع قضايا العمال وتأكيد وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية معقّدة، ما يجعل من ملف الأجور نقطة توازن دقيقة بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة والاستجابة لمطالب اجتماعية ملحّة. وبين هذا وذاك، تبقى الأنظار موجهة إلى ما ستفضي إليه جولات التفاوض المرتقبة، في ظل آمال بإيجاد حلول واقعية تنصف الشغالين وتحافظ على تماسك الاقتصاد الوطني.
-
ابتسامة عند المأذون… وسقوط خلف القضبان! 😉🔥منذ 12 ساعة








