
تداولت في الساعات الأخيرة أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية مفادها أن تونس قد تشهد قطع التيار الكهربائي عن “مليون مواطن”، وهو ما أثار موجة من القلق والتساؤلات لدى الرأي العام، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وحساسية ملف الطاقة.
غير أن التثبت في المعطيات الرسمية يكشف صورة مختلفة تمامًا عمّا يتم تداوله. فالشركة التونسية للكهرباء والغاز لم تصدر أي بلاغ يؤكد وجود قرار شامل أو استثنائي بقطع الكهرباء عن عدد كبير من المواطنين، بل إن ما يجري الحديث عنه يندرج في إطار الانقطاعات المبرمجة التي تُنفذ بشكل دوري لأسباب تقنية، مثل صيانة الشبكة أو تحسين جودة التزود بالطاقة.
هذه الانقطاعات، التي تعلن عنها الجهات المختصة مسبقًا، تكون محدودة في الزمان والمكان، وتشمل أحياء أو مناطق معينة لفترة وجيزة، ولا يمكن بأي حال تعميمها أو اعتبارها إجراءً جماعيًا واسع النطاق.
ويرى متابعون أن الرقم المتداول “مليون تونسي” يفتقر إلى الدقة، وقد يكون نتيجة تأويل خاطئ لمعطيات متفرقة أو تضخيم إعلامي هدفه جذب الانتباه وإثارة الجدل، خاصة في ظل انتشار الأخبار غير الدقيقة على المنصات الرقمية.
في المقابل، تبقى مسألة استقرار التزود بالكهرباء في تونس مرتبطة بعدة عوامل، من بينها الطلب المرتفع خلال فترات الذروة، وتحديات الإنتاج، وضرورة صيانة البنية التحتية. وهو ما يجعل الانقطاعات المبرمجة إجراءً تقنيًا معتمدًا في العديد من الدول، وليس مؤشرًا على أزمة شاملة كما يتم الترويج له أحيانًا.
ختامًا، يدعو مختصون إلى ضرورة التثبت من الأخبار قبل تداولها، والاعتماد على المصادر الرسمية لتفادي نشر معلومات مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة. فبين الحقيقة والتهويل، تبقى المعلومة الدقيقة هي الضامن الأول لوعي المواطنين واستقرارهم.
___&&_&’c
دعاء الفرج
إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.
اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.
اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.
اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.
اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.
اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.








