أخبار

عرس.. وعينين

اللحظة اللي تقابلت فيها عيني بعينيه، حسيت بقلبي باش يوقف. هو ثبت فيا مليح، صمت طويل خيّم على الغرفة، لدرجة إني سمعت دقات قلبي.

في لحظة، شفت لمعة في عينيه.. موش لمعة إعجاب، ولا لمعة صدمة، ولا حتى نفور.. كانت نظرة عمق ما عرفتش نفسرها.

قرب مني، مد يده، لمس وجهي بصباعو.. ببطء شديد، كأنه يحاول يحفظ ملامحي في ذاكرته الجديدة.

نطقت بصوت مخنوق بالبكا: “توه ترا فيا على حقيقتي يا منير.. توه عرفت علاش كنت خايفة، توه عرفت اللي أنا ما نصلحلكش..”

هز رأسه بالنفي، وقرب من وذني وهمس بصوت تقطع بدموعه:

“منيرة، طوال السنين اللي فاتوا، كنت نشوف فيك بقلبي.. كنت نشوف فيك في حنيتك، في ريحة يديك كي تمسح على شعري، في صبرك معايا، وفي صوتك اللي كان ديما يطمن فيا.”

سكت شوية، ونزل دمعة حارة على خدي، وكمل:

“بصري رجع باش نشوف بيه الدنيا، لكن قلبي قعد ديما يراك أنتِ، أنتِ أحلى صورة طبعتها في خيالي، وأنتِ الوحيدة اللي خلاتني نحمد ربي على الحادثة اللي خلاتني نلقى إنسانة كيفك.”

هبطت على ركبي نبكي.. مش دموع خوف، أما دموع راحة. عرفت اللي خوفي كان مجرد وسواس، وأن الجمال اللي كان يبحث عليه في ماضيه، كان هو الأعمى فيه، والجمال الحقيقي هو اللي عاشه معايا في عتمة سنينه.

القصة هذي علمتني اللي العيون ترى الظواهر، أما القلوب هي اللي تشوف الحقائق.. ومن نهارها، ما عادش نهتم بالمراية، لأن المراية اللي نشوف فيها روحي، هي لمعة عينين راجلي كل ما يغزرلي.

زر الذهاب إلى الأعلى