رحيل هادئ لنجمة درامية قديرة: الساحة الفنية التونسية تفقد الفنانة مليكة الحبلاني

فُجعت الساحة الثقافية والفنية في تونس، صباح اليوم السبت 30 ماي 2026، بنبأ وفاة الممثلة التونسية القديرة مليكة الحبلاني، التي وافتها المنية بمستشفى سهلول بمحافظة سوسة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء تركت خلالها بصمة واضحة في وجدان المشاهد التونسي والعربي.
وقد نعت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية الفنانة الراحلة في بلاغ رسمي، معربة عن حزنها العميق لفقدان واحدة من القامات التي ساهمت في إثراء الإنتاج الدرامي التلفزيوني على مدار عقود.
مسيرة فنية محفورة في ذاكرة الأجيال
لم تكن الراحلة مليكة الحبلاني مجرد عابرة في المشهد الفني، بل كانت ركيزة أساسية في أزهى فترات الدراما التونسية. عُرفت بدقتها في اختيار أدوارها وقدرتها العالية على تجسيد الشخصيات المركبة والواقعية القريبة من المواطن التونسي.
وقد شاركت الراحلة في مجموعة من الأعمال التلفزيونية التي تصدرت نسب المشاهدة وما زالت تُعرض حتى اليوم ككلاسيكيات شاشة التلفزة الوطنية، ومن أبرزها:
مسلسل “الحصاد”: الذي شكل محطة هامة في بدايات الإنتاجات الدرامية القوية.
مسلسل “منامة عروسية”: العمل الأيقوني الذي جمع نخبة من كبار نجوم الفن في تونس.
مسلسل “إخوة وزمان”: الذي ناقش قضايا اجتماعية وعائلية معقدة.
مسلسل “حسابات وعقابات” و”الليالي البيض”: من الأعمال التي حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة خلال المواسم الرمضانية.
مسلسل “من أجل عيون كاترين”: أحد الأعمال المتأخرة التي أثبتت فيها الراحلة عمق موهبتها واستمراريتها.
حزن في الوسط الفني
ومع انتشار خبر الوفاة، توالت تدوينات النعي والتعازي من زملائها في الوسط الفني من ممثلين، مخرجين، ومتابعين، الذين استذكروا خصالها الإنسانية العالية، والتزامها المهني، ودعمها المستمر للوجوه الشابة في مواقع التصوير.
تغمد الله الفقيدة مليكة الحبلاني بواسع رحمته، وأسكنها فسيح جناته، ورزق أهلها وذويها والعائلة الفنية الموسعة جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.








