أخبار

الحقيقة التي أنقذت الحب

وفجأة وبدون سابق إنذار…!!!!
سكتت لغة الكلام، وتكلمت دموع القهر والعشق اللي سكنت مابيناتنا. سليم، رغماً عن الشك القاتل اللي عماه، لقى روحو عاجز يقسى على الإنسانة اللي عيش معاها أحلى أيام عمرو. هزني وسندني لصدرو وهو يبكي بشهقة قطعتلي قلبي، وقال بصوت مخنوق: “يا هنا… باش نموت من الوجيعة… بش نموت!”
عشنا ليلة مخلطة بالدموع والخوف، ليلة مافيهاش نوم، خوفي من المجهول وخوفو هو من وهم الخيانة.
منعرج الصباح: خطوة نحو الحقيقة
مع أول خيوط الفجر، لبست حوايجي وأنا دمي بارد، وسلمت أمري لربي. سليم قالي بلهجة هادية أما حزينة: “مش هنمشي لدار بوك… أما هنمشيو لطبيبة نساء، توا. إذا فما حقيقة لازم نعرفوها من أهل الاختصاص.”
مشينا والطريق كان طويل وصامت كأنه جنازة. دخلنا للعيادة، وبدن يرتعش ودموعي ما حبستش. دخلت للفحص وسليم واقف البرا يستنى على جمر.
الصدمة الطبية والواقعية
بعد الفحص، الدكتورة شافت حالتي ودموعي، تبسمتلي بـحنان وقالتلي: “بنتي، علاش هذا الكل؟ امسح دموعك.” نادت لسليم ودخل وهو حاطط يديه على راسه.
قعدت الدكتورة ورا مكتبها وقالت بكل ثقة وهدوء:
“يا سليم، مرتك هنا بنت، وعذراء عذرية كاملة. اللي صار البارح عادي جداً ويصير لنسبة كبيرة من البنات. هنا عندها غشاء بكارة مطاطي (Elastic hymen)، النوع هذا يتمدد وما يتمزقش وما يسيلش منو حتى قطرة دم في العلاقة الأولى، وما يتنحى كان وقت الولادة الطبيعية! وزيد فوق هذا، الخوف والتوتر يخليوا العضلات تشنج ويصعب الأمر، مما يعطي إيحاء مغالط.”
لحظة الانفراج والندم
الكلمات هذيكة نزلت علينا كالإعصار اللي نظف كل الشكوك. سليم غطى وجهه بيديه وبدا يبكي بالصوت، مش قهر، أما ندم وعار من الكلام اللي قالهولي. طاح على ركايبه قدام الطبيبة وقدامي، شدلي يدي وباسها وهو يطلب في السماح: “سامحني يا هنا.. هبلت.. الشيطان عماني.. خسرت روحي وما حبيتش نخسرك.”
أنا في اللحظة هذيكة، حسيت بروحي تولدت من جديد. الوجيعة والكف والكلام الجارح ما يتنسوش في ليلة وضح النهار، الكرامة اللي تخبشت يلزمها وقت باش تبرا.
الخاتمة
رجعنا لدارنا، مش كـأي زوز عرسان، أما كـزوز عباد تعلموا درس قاسي من الدنيا. سليم عرف اللي الحب الحقيقي يبدا بالثقة مش بالوهم، وأنا عرفت اللي الحق ما يضيعش عند ربي. طريق المسامحة مزال طويل، أما الأكيد… اللي الحكاية ما وفاتش في ليلة العرس، بل بدات توا، بنظرة جديدة لبعضنا، وبحب أقوى صمد قدام أكبر عاصفة.

زر الذهاب إلى الأعلى