
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، تكتسي الموائد التونسية بأشهى الأطباق التقليدية التي ترتبط أساسًا باستهلاك لحوم الأضاحي. وفي هذا السياق، يشدد خبراء الصحة والأطباء المختصون على ضرورة اتباع سلوك غذائي متوازن لتجنب الوعكات الصحية المفاجئة، خاصة بالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة.
وفي هذا الإطار، وجه الدكتور الحجاجي، المختص في الأمراض الباطنية، مجموعة من التوصيات الضرورية للمواطنين، داعيًا إلى الاعتدال والوعي أثناء تناول الوجبات خلال أيام العيد.
لمرضى السكري والضغط: الاعتدال هو المفتاح
أكد الدكتور الحجاجي على أهمية توخي الحذر الشديد من قِبل مرضى السكري وضغط الدم والمصابين بأمراض باطنية أخرى. وأشار إلى أن الاستهلاك المفرط للحوم الحمراء قد يؤدي إلى اضطرابات صحية تستوجب مراجعة الطبيب المباشر لتعديل الجرعات العلاجية، وهو أمر ينطبق بصفة أكيدة على مرضى السكري لتفادي أي ارتفاع مفاجئ في معدلات السكر في الدم.
التحذير من الأطباق الدسمة و”العصبان”
وفي تفاصيل الإرشادات الغذائية، نصح الأخصائي بالتقليل قدر الإمكان من تناول الأحشاء والوجبات التقليدية المشبعة بالدهون، مثل:
الكبد والكلى.
طبق “الكمونية”.
“الكسكسي بالعصبان”.
وتعود هذه التحذيرات إلى احتواء هذه الأطباق بالذات على نسب مرتفعة جدًا من الدهون الثلاثية والبروتينات، والتي تشكل عبئًا ثقيلاً على الجهاز الهضمي والشرايين في حال تناولها بكميات كبيرة.
دليل التغذية السليمة يوم العيد: من الفطور إلى العشاء
لتجنب الإرهاق البدني والمشاكل الهضمية، قدم الدكتور جملة من النصائح العملية التي يمكن تطبيقها بسهولة:
1. فطور صباح خفيف وبداية متوازنة
يُستحسن بدء يوم العيد بفطور صباح خفيف ومغذٍ يبتعد عن الدسم، حيث يُنصح بتناول:
الحليب والتمر.
الشاي بالنعناع.
تجنب كامل للمشروبات الغازية والحلويات المصنعة التي ترهق البنكرياس.
2. البدائل الصحية والمشروبات المفيدة
في مقابل الابتعاد عن السكريات المصنعة، يُفضل التركيز على:
الإكثار من شرب الشاي الأخضر الممزوج بأوراق النعناع الطازجة (لما له من دور في تسهيل الهضم).
تناول العصائر الطبيعية الطازجة بدون إضافة سكر.
3. النشاط البدني وحرق السعرات
لا يجب أن يتحول العيد إلى خمول تام؛ بل يدعو المختص إلى ممارسة الرياضة بانتظام، وخاصة رياضة المشي بعد الوجبات، للمساعدة على حرق السعرات الحرارية الزائدة وتنشيط الدورة الدموية.
شروط النظافة وسلامة اللحوم
ولم تقتصر التوصيات على الجانب الغذائي فقط، بل شملت أيضًا السلامة الصحية العامة، حيث شدد الدكتور الحجاجي على:
الالتزام التام بشروط النظافة وقواعد حفظ اللحوم وتبريدها بطرق سليمة منعا لتكاثر البكتيريا.
نصيحة هامة: في حال وجود أي شك في سلامة اللحم أو مصدره، يجب الحرص على طهيه جيدًا لمدة تفوق نصف ساعة (30 دقيقة) كإجراء وقائي لضمان القضاء على أي جراثيم محتملة.
يبقى الوعي والاعتدال هما الركيزة الأساسية للاستمتاع بأجواء العيد ودون تعريض الصحة للخطر. عيدكم مبروك وكل عام وأنتم بخير.








