
ساد الصمت في القاعة، وكأن الزمن توقف فجأة. عادل كان واقفاً في بلاصته مصدوم، يحاول يفهم الإهانة اللي توجّهت له قدام كل أصحاب النفوذ والمال، بينما الحاضرين يتبادلون النظرات في دهشة كبيرة. سامي ما عطاش حتى أهمية لوجود عادل، ومد يده بكل احترام لسلمى وقال لها بصوت هادئ وثابت: “السيارة تنتظر في الخرج، المكان هذا ما يشرفكش تبقاي فيه أكثر من هكة.”
سلمى، اللي كانت تحس بروحها مكسورة ومظلومة، رفعت رأسها بثقة، وحطت يدها في يد سامي ومشت معاه بخطوات ثابتة، وخلاو عادل يغلي من الغضب والفضول أمام مئات العيون اللي كانت تتفرج عليه وتتهامس على الفضيحة اللي حط روحه فيها.
بعد ما خرجوا من الصالة وابتعدوا على ضوضاء السهرة، وقفت السيارة في مكان هادئ يطل على أضواء المدينة. سلمى كانت تبحث على جواب للغز اللي قلب حياتها في دقائق، وتلفتت لسامي وسألته بصوت مرتعش: “شكون إنت؟ وكيفاش تعرفني؟ وشنو السر اللي يخليك تدفع المبلغ هذا كامل وتنقذني من الموقف هذا؟”
سامي تبسم ابتسامة خفيفة فيها الكثير من الحزن والذكريات، وهز محفظته واستخرج منها صورة قديمة جداً، حافة أوراقها متآكلة من أثر الزمن. قدم الصورة لسلمى، ولما شافتها شهقت من الصدمة ورجعت بضهرها للوراء! الصورة كانت تجمعها وهي صغيرة مع طفل في مأتم والدها قبل أكثر من عشرين سنة. 💔
قال لها سامي بنبرة مليانة وفاء: “أنا الطفل اللي بوه أفلست شركته ودخل للسجن، والناس الكل تخلات علينا وتركونا في الشارع. بوك المرحوم هو الوحيد اللي وقف معانا، كفلني وعطاني الفرصة باش نتعلم ونكبر ونبني إمبراطوريتي من جديد. وقبل ما يتوفى، وصاني باش نحميك ونكون سند ليك لو دارت عليك الأيام.”
سلمى ما قدرتش تمسك دموعها، وعرفت إن الخير اللي يزرعه الإنسان ما يضيعش أبداً. لكن التشويق الحقيقي يكمن في الأحداث القادمة؛ سامي ما جاش فقط باش ينقذ سلمى من إهانة عادل، بل اكتشف من خلال تحرياته إن عادل كان يستغل اسم عائلة سلمى ويمارس في أعمال غير قانونية باسمها، ومخطط باش يفلسها ويجردها من ورثها الأصلي!
وهنا بدأت مرحلة جديدة من الصراع، حيث قررت سلمى تسترجع حقها المسلوب، وتفتح صفحة جديدة مبنية على القوة والكرامة، وتخلي كل من استهان بيها يندم على النهار اللي فكر فيه يمس من قيمتها. ✨








