أخبار

الصندوق الملعون والسر الي….!

حليت الصندوق وبيديا الي ترعش، وعيني موش مصدقة الي تشوف فيه.. ليتني لقيت ذهب، ليتني لقيت فلوس ورق.. الي لقيته كان أغرب وأقوى ملي يتخيله العقل! في وسط الصندوق، لقيت كراسة قديمة مغلفة بالجلد الأكحل، وبجنبها تصويرة راجلي الله يرحمه وهو شادد في يدي نهار عرسنا، وتحتهم رزمة متاع أوراق رسمية مصححة ومطبوعة من عند عدل إشهاد، ومعاهم تفتوفة وراق من فئة خمسين دينار مخبية بعناية.

جبدت الكراسة وحليتها، لقيت خط راجلي الي نعرفه قطرة قطرة. كان كاتبلي: “ليلى، نهار الي تحلي الصندوق هذا، اعرف الي أولادنا عملوا الي كنت خايف منه. أنا عشت معاهم وعرفت طبعهم، وعرفت الي الطمع باش يعميهم نهار آخر. الدار الي عشنا فيها، والي هما في بالهم متاعي.. في الحقيقة هي ملكك أنت وحدك! شريتها باسمك من عام تسعين، وكتبتلك كل شي بيع وشراء قانوني لا يرجع فيه لا أولاد ولا حكام. والأوراق هذي الي تحت الكراسة، هي عقود الملكية الأصلية المسجلة في دفتر خانة، ومعاهم قضية استعجالية في الطرد محضرها ومصحح فيها عند المحامي، يكفي تصبها في المحكمة، حتى يلقاو رواحهم في التسلل!”

وقفت في بلاصتي، والدمعة الي كانت حارقة خدي رجعت جمدت في عيني. حسيت بروح قوية طلعت فيا، حسيت بركايبي الي خانتني قدام أولادي رجعت وقفت من جديد. تفكرت كلام أدهم وهو يقولي بكل وقاحة: “بعنا الدار، حاجتنا بالفلوس”، وتفكرت قحرة منى الي ذبحتني: “أنت دورك وفى معانا يا أمي”. تبسمت ابتسامة مريرة، وضميت الأوراق لصدري. أولادي الي باعوني وباعوا لحمي ودمي على خاطر الفلوس، ما يعرفوش الي الشاري الجديد الي عطاووه العربون، باش يلقى روحه شاري دار من عند ناس ما يملكوهاش! البيعة باطلة، والعقد الي عملوه بطل، والفلوس الي طمعوا فيها باش ترجع عليهم وبال ونكد.

خرجت من الدار خفيفة، نمشي في الشارع والبرد ما عادش يوجعني. مشيت ديريكت لدار خيتي سعاد، بت عندها ليلتي، وفي الصباح بكري، كنت أول واحدة واقفة قدام مكتب المحامي. وريته الأوراق، عينيه وسعت وقالي: “يا لالة ليلى، راجلك الله يرحمه كان داهية وقاري حساب كل شي. أولادك توا في فخ كبير، والشاري الجديد باش يتبعهم بالقانون بتهمة التحيل، والدار ترجعلك في جمعة زمان!”

بدأت الخطة تشتغل في السكات. كلمت أولادي في التليفون، وجمعتهم في القهوة الي يمشولها ديما. جاو يتبختروا، في بالهم جيت نطلب فيهم وإلا نستجدي في لقمة. قعدت بكل ثقة، حطيت وراق المحكمة وعقود الملكية على الطاولة قدام عيونهم، وقلتلهم بلهجة تونسية حارة وجافة: “الدار الي بعتوها وقبضتوا عربونها.. طلعت داري ومكتوبة باسمي! والتنبيه هذا من المحكمة، قدامكم 24 ساعة باش ترجعوا الفلوس لصحابها، وإلا الحبس يستنى فيكم..”

✨ الصدمة شلّت حركتهم، والوجوه صفارت، وأدهم طاح على ركايبه يبكي ويتمسح في رجليّ! لكن شنوّا الي عملته ليلى معاهم بعد ما خانوها؟ هل سامحتهم ورجعتهم لحضنها، وإلاخلات القانون ياخذ مجراه وخلاتهم يذوقوا ذل الشارع الي ذوقوهولها؟ الجزء الثالث فيه المفاجأة الكبرى والضربة القاضية.. اكتب “تم” وصلي على النبي ﷺ باش توصلك التكملة حالا! 🤍 👇👇

زر الذهاب إلى الأعلى