
في مشهد يعيد للأذهان بروتوكولات السلامة الصارمة، وجدت السفينة السياحية الضخمة “أمبيشن” (Ambition) نفسها تحت حصار وقائي في ميناء بوردو الفرنسي. القرار الذي اتخذته السلطات الصحية لم يكن نابعاً من خطر أمني، بل من عدو “مجهري” استطاع التسلل إلى أروقة السفينة، مخلفاً عشرات الإصابات بين الركاب.
تفاصيل الواقعة: الوقاية قبل كل شيء
بدأت القصة حينما أبلغ الطاقم الطبي للسفينة عن تفشي أعراض معوية حادة (التهاب المعدة والأمعاء) بين الركاب. وكإجراء احترازي فوري، منعت سلطات جنوب غرب فرنسا نزول أكثر من 1700 شخص (بين ركاب وطاقم) إلى اليابسة، وذلك لحماية الصحة العامة في المدينة وضمان عدم انتقال العدوى إلى السكان المحليين.
حقائق وأرقام خلف الأسوار العائمة
تضم السفينة خليطاً من الجنسيات، حيث بلغ عدد الركاب 1233 راكباً، غالبيتهم من البريطانيين والأيرلنديين، بالإضافة إلى طاقم مكون من 514 فرداً. ورغم حالة القلق التي سادت، إلا أن التقارير الطبية أكدت أن معظم الحالات مستقرة وتتلقى الرعاية اللازمة داخل المستشفى المصغر على متن السفينة.
توضيحات هامة: لا علاقة لفيروس “هانتا”
منعاً لانتشار الشائعات، سارعت السلطة الصحية الإقليمية في فرنسا (ARS) لإصدار بيان توضيحي، أكدت فيه عدم وجود أي رابط بين الحالات الموجودة على “أمبيشن” وبين فيروس “هانتا” القاتل الذي ظهر سابقاً على سفن أخرى. كما أوضحت أن وفاة راكب بريطاني مسن (92 عاماً) في وقت سابق من هذا الشهر كانت ناتجة عن أزمة قلبية طبيعية ولا علاقة لها بالتفشي المعوي الحالي.

بروتوكولات التعقيم.. متى يخرج الركاب؟
أعلنت شركة “أمباسادور كروز لاين”، المشغلة للسفينة، عن البدء فوراً في تنفيذ “بروتوكولات معززة” تشمل:
التعقيم المكثف: لجميع المرافق العامة والمقابض والمصاعد.
عزل الحالات: إبقاء المصابين في كبائنهم لكسر سلسلة العدوى.
انتظار الفحوصات: النزول إلى ميناء بوردو مرهون بنتائج التحاليل المخبرية التي تجريها المختبرات الفرنسية حالياً.
الخاتمة
تظل سياحة السفن العملاقة تحدياً كبيراً للصحة العامة، حيث يمكن لعدوى بسيطة أن تنتشر بسرعة فائقة في الأماكن المغلقة. ويبقى ركاب “أمبيشن” في انتظار “الضوء الأخضر” الصحي، آملين أن تنتهي رحلتهم السياحية بسلام بعيداً عن غرف الحجر الصحي.
المصدر الصريح online








