لفتة إنسانية ترافق الأرقام: تفاصيل الإجراءات الاستثنائية في الامتحانات الوطنية 2026

تكتسي الامتحانات الوطنية هذا العام طابعاً إنسانياً وتضامنياً بارزاً، حيث حرصت الجهات المعنية على توفير كافة الظروف الملائمة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، وخاصة أولئك الذين يواجهون ظروفاً صحية أو اجتماعية خاصة. وفيما يلي رصد لأبرز الإحصائيات والإجراءات الاستثنائية المعتمدة لدورة هذا العام:
دعم ذوي الهمم والحالات الخاصة
شهدت امتحانات هذا العام تنسيقاً عالياً لتقديم الدعم اللوجستي والنفسي لعدد من التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخصوصية، وتوزعت الإجراءات كالتالي:
التلاميذ المكفوفون: يتقدم للامتحانات الوطنية هذا العام 54 تلميذاً من فاقدي البصر، حيث تم توفير كافة الوسائل التعليمية والامتحانية المتوافقة مع احتياجاتهم لضمان سير الاختبارات في أفضل الظروف.
إضافة الوقت القانوني: تم إقرار إجراء استثنائي يقضي بزيادة ثلث الوقت القانوني لفائدة 1,127 تلميذاً في امتحانات البكالوريا، وذلك مراعاة لبعض الصعوبات الصحية أو البطء في الكتابة والتركيز.
رعاية خاصة “لأطفال القمر” ولفتة للموقوفين
إلى جانب الدعم التقليدي، ركزت الوزارة على أدق التفاصيل الصحية والأمنية لضمان حق الجميع في التعليم والتقييم:
إجراءات دقيقة لحماية أطفال القمر:
تم تخصيص تدابير استثنائية صارمة لفائدة 3 تلاميذ من “أطفال القمر” موزعين على 3 مندوبيات جهوية. وشملت هذه الإجراءات توفير قاعات امتحانات مجهزة بالكامل ومكيفة، مع اعتماد إنارة ملائمة ومعايير صحية دقيقة لحمايتهم من أي أشعة قد تضر بسلامتهم.
تأمين الامتحانات داخل السجون: وفي إطار تكريس الحق في التعليم حتى خلف القضبان، تم توفير مراكز اختبار خصوصية داخل المؤسسات السجنية لفائدة 30 تلميذاً موقوفاً، مما يتيح لهم فرصة مواصلة مشوارهم الدراسي وبناء مستقبلهم.
تثبت هذه الأرقام والإجراءات أن الامتحانات الوطنية ليست مجرد محطة تقييمية جافة، بل هي منظومة متكاملة تسعى لاحتضان كل طالب علم مهما كانت تحدياته الصحية أو القانونية








