
بقيت نخزر من شباك الطيارة، والسحاب الأبيض تحتنا يظهر كي القطن المتناثر في السماء. المضيفة تعدات جنب منّي وبسّماتلي وهي تحط كاس القهوة، أما أنا كنت مركزة مع التليفون الجديد اللي بين يديا. كل شيء كان يخدم كيف الساعة، منظم بدقة ومحسوب بالدقيقة واللفتة ☕✈️
على ارتفاع آلاف الأمتار فوق السحاب، أيا حليت الأنترنيت متاع الطيارة وبدات الإشعارات تهبط عليا كي المطر. التليفون القديم طايش في التواليت، أما التليفون هذا كان مرسول بالخصوص باش يوصلّي أخبار الزلزال اللي ضرب إمبراطورية سامي مهران. المحامية متاعي بعثتلي المراسلات المباشرة والتقارير المالية اللي بدات تخرج للعلن 🔥
مجلس الإدارة دخل في حالة طوارئ مش مسبوقة. المستثمرين الكبار طيحوا الأسهم متاع الشركة في ظرف ساعتين بعد ما وصلتهم التصويرة والمكتوب اللي هبطتو في الجروب. سامي كان يفركس عليا كيف المجنون، طلبني عشرات المرات وتليفوني مقفول، بعثلي رسايل تهديد ومن بعد بدلها برسايل ترجي وبكاء.. كان يستجدى فيا باش نهز عليه وننقذ اللي يجم يتأنقذ قبل ما تنهار الشركة رسمياً!
أما الحقيقة اللي مكنتش أعرفها نادية، ولا كان يتوقعها سامي، هي إن التصويرة متاع جناح الفندق مكنتش سبب الانهيار.. كانت مجرد الشرارة اللي شعلت الفتيلة! أنا من ثلاثة شهور، ملي اكتشفت التلاعب المالي والخيانات، بدات نخدم في الظلمة مع أكبر مكتب محاماة في البلاد. نقلت الأصول الكبيرة، الحسابات البنكية السرية، والتراخيص التجارية الأساسية اللي قائمة عليها الشركة الكل باسم مؤسسة مستقيلة مسجلة باسمي أنا وحدي 💼🔐
نادية كانت فاكرة روحها ذكية ياسر، وحسبت روحها سرقت مني راجل ودار فاخرة وسويت في باريس.. أما المسكينة ما دراتش إني خليتلها راجل مفلس، مطلوب للقضاء في قضايا تحيل وتهرب ضريبي، وشركة بلا هيكل وبلا مستقبل! أنا ما أخذتش منه مجرد راجل خاين.. أنا جردته من العرش اللي بناه على ظهري وسرقت منه المستقبل كاملاً.
حطيت كاس القهوة على الطاولة القادامي، وابتسمت ابتسامة هادئة ورزينة. هذه مش نهاية القصة، هذه بداية الفصل اللي أنا نكتب فيه الشروط والأحكام. وبصيت في السحاب الممتد قدامي وأنا أعرف إن الغدوة اللي يستنى فيهم باش يكون أظلم من الليل اللي خرجت منه! 🌟✨




