أخبار

سر الصندوق الأسود

ارتجفت ركبتي ولم تسعفني قواى للوقوف، فتراجعت خطوتين إلى الخلف حتى استندت إلى حافة الفراش الضخم، بينما كان الحاج مصطفى يقترب مني بخطوات بطيئة وموزونة، لا تشبه أبداً خطوات رجل عجوز في السبعين من عمره 😨 كانت ملامحه حاسمة، وعيناه اللتان طالما رأيت فيهما طيبة الجد، تحولتا الآن إلى بحر من الغموض القاتل. وقف أمامي مباشرة، ثم أخرج من جيب جلبابه مفتاحاً ذهبياً صغيراً، وتوجه نحو لوحة زيتية معلقة على الحائط. حرك اللوحة بهدوء ليكشف من ورائها عن خزنة حديدية سرية!
فتح الخزنة وأخرج منها صندوقاً خشبياً قديماً يفوح منه عطر عتيق، ثم التفت إليّ قائلاً بنبرة هزت أركان الغرفة: “الجميع يظنون أنني تزوجتكِ طمعاً في شبابك، وأنتِ جئتِ إلى هنا هرباً من فقرك وطمعاً في ثروتي.. لكن الحقيقة أغرب من ذلك بكثير يا ياسمين”. فتح الصندوق وأخرج منه صورة فوتوغرافية قديمة باللونين الأبيض والأسود، ومد يده بها إليّ. التقطت الصورة ببلادة وأنا أنفض من الخوف، لتسقط الصدمة فوق رأسي كالصاعقة ⚡
المرأة التي في الصورة كانت تشبهني تماماً! نفس العينين المكسورتين، نفس الملامح، وحتى نفس الوقفة التي تخلو من الثقة. وقبل أن أنطق بحرف، قال الحاج مصطفى وعيناه تلمعان بدموع متحجرة: “هذه المرأة هي ابنتي الراحلة (سلوى).. والدة مريم! الجميع يعتقد أنها ماتت في حادث، لكن الحقيقة أنها قُتلت على يد أشخاص من داخل هذه العائلة، طمعاً في نصيبها من الثروة. لقد عشت سنواتي الأخيرة أحاول كشف الجناة دون جدوى، حتى رأيتكِ.. أنتِ لستِ مجرد فتاة فقيرة، أنتِ نسخة طبق الأصل من ابنتي التي حُرمت منها. لقد راقبتكِ طويلاً، وعلمت أنكِ الوحيدة التي يمكنني الوثوق بها ودسّها داخل هذا القصر دون أن يشك أحد في أمرنا”.
استطرد وهو يغلق الصندوق بقوة: “زواجنا هذا ليس مكافأة، بل هو بداية حرب شرسة! أنا مريض بمرض عضال، وأيامي في هذه الدنيا معدودة، ولقد كتبتُ كل ثروتي باسمكِ بعقد رسمي غير قابل للطعن، بشرط واحد.. أن تقسمي الآن على هذا المصحف أنكِ ستساعدينني في كشف قتلة ابنتي، وتأخذين بثأرها من الأفاعي التي تعيش معنا تحت سقف هذا القصر، والذين ينتظرون موتي بفارغ الصبر!” 😱
تسمرت في مكاني، وعقلي عاجز عن استيعاب حجم الفخ الذي ألقيت نفسي فيه. لم أعد تلك الفتاة المسكينة التي تبحث عن مأوى وإيجار شهر جديد، بل أصبحت فجأة زوجة لمليونير يلفظ أنفاسه الأخيرة، ووريثة لثروة هائلة مغمسة بالدم، ومستهدفة من عائلة كاملة تتربص بي في الخارج! وفي تلك اللحظة بالذات، سمعنا صوت خطوات تقترب من باب الغرفة، يليه مقبض الباب وهو يتحرك بعنف محاولاً الدخول.. لتنطفئ أنوار القصر فجأة ويحل ظلام دامس! 🌑
لو الفضول هيقتلك وعايز تشوق إيه اللي حصل في الظلمة ومين اللي ورا الباب، سيب كومنت بـ “تم” 👇👇 والتكملة المرعبة هتنزل في أول تعليق حالاً 👇👇 وما تنساش تدعمنا بلايك وشير للصلاة على النبي 🤍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى