أخبار

«خيانة تحت مسمى التجربة: المفاجأة التي كشفت المستور في ليلة الجمعة!»

الشخص اللي دخل للصالون وحط الملف الأكحل على الطاولة ما كان حد آخر غير المحامي الأستاذ سامي، ومعه موثّق عقود وعون تنفيذ.
بقاو الأربعة مصدومين وفي حالة شلل تام.
فادي وجهو أصفر كالميت، ونانسي ترعش من رأسها لرجليها، وأليكس يحاول يفهم شنوة قاعد يصير.
قدم الأستاذ سامي خطوة، فتح الملف، وخرج منه مجموعة من الوثائق والمستندات، وتحدث بصوت رزين ومباشر:
«السيد فادي والسيدة نانسي… الفكرة اللي اقترحتوها على مدام نادين ما كانتش مجرد تجربة أو فكرة طارئة كسرًا للروتين… الفكرة هذي كانت غطاء ومحاولة لتمرير عملية تحيين ونقل ملكية غير قانونية!»
تنفض أليكس من بلاصتو وقال بصوت طالع:
«شنوة تحكي أنت؟ نقل ملكية شنوة؟»
تلفتّ لأليكس وقلتلو بهدوء:
«اقعد يا أليكس واسمع مليح… خاطر أنت كيفي تمامًا، كنت مغفّل وما في بالك بشيء!»
واصل المحامي كلامو وهو يوري في الوثائق:
«منذ ستة أشهر، السيد فادي والسيدة نانسي أسسوا شركة وهمية للخدمات التجارية والتصدير، واستغلوا توكيل قديم عطاتو مدام نادين لراجلها، وقاموا بتحويل مبالغ مالية ضخمة من الحساب البنكي الخاص بشركة نادين لحساب الشركة الجديدة… ومش هذا برك، فادي وقع على عقد بيع ابتدائي للدار هذي بالذات لشركة نانسي!»
هنا نانسي طاحت على الكرسي وبدات تبكي بحرقة، وفادي حاول يقرب مني وهو يتلعثم:
«نادين… استنى نفهمك… الموضوع مش كيف ما ماشي في بالك… نحنا كنا باش نرجعوا كل شيء…»
قاطعتو وأنا نثبت في عينيه بكل قوة:
«تفهمك شنوة يا فادي؟ تثبتلي أنك بعت 18 سنة عشرة ومودة على خاطر طمع وحيلة رخيصة؟ أنت ونانسي اتفقتوا تبعدوني أنا وأليكس بالأسبوع هذا باش تستغلوا الفرصة وتكملوا الأوراق وتسافروا للخارج بالفلوس اللي سرقتوها!»
أليكس وقف وهو مصدوم ومشعول بالنار، يخزر لمرتو نانسي ويقول:
«أنتِ تعملي فيا هكا؟ نانسي… الفلوس اللي كنا نلموا فيها طول حياتنا وين مشات؟»
خرج المحامي وثيقة أخرى وقال:
«للحسن الحظ، مدام نادين شكت في تحركاتكم المريبة في الفترة الأخيرة، وتصلت بيا من نهار الأربعاء. قمنا بإيقاف التوكيل البنكي، وتجميد الحسابات المشبوهة، واليوم حضرنا معاهم عدل تنفيذ لإثبات حالة التلبس وشبهة التحيين والتآمر لافتياد أموال.»
فادي طاح على ركبتيه وهو يحاول يمسك يدي:
«نادين أرجوك… سامحني، غلطت… نانسي هي اللي أغرتني وقالتلي الفكرة هذي باش نأمنوا مستقبلنا…»
صحت فيه وقفتو عند حدو:
«ما ترميش طيحتك على غيرك! أنتما الزوز كيف كيف… الخيانة والطمع جاريين في دمكم. أما أنا مش باش نطيح لمستواكم.»
تلفت للمحامي وقلتلو:
«أستاذ سامي… كمل الإجراءات. قضية طلاق للضرر، وقضية تحيين وسرقة أموال ضد فادي ونانسي.»
في دقائق معدودة، خرجت نانسي وهي تتخبط في دموعها وخوفها من الفضيحة والقضاء، وأليكس خرج وراها وهو يصرخ ومصدوم من الخديعة اللي عاش فيها.
أما فادي، فبقيت أنا وياك في الصالون… هزيت صاكو اللي كان محضرو باش يمشي بيه، وحطيتو قدام الباب.
قلتلو بصوت هادي وثابت:
«الباب يخرج حي كامل يا فادي… الدار هذي داري، والحياة اللي تحب تبدلها، كملها وحدك وفي المحاكم!»
خرج وهو يجر أذيال الخيبة والهزيمة، وسكرت الباب ورايا.
في ديك الليلة، عرفت أن القوة مش في أنك تسكت على الحق ولا يقصمك الغدر… القوة في أنك تكشف الخائن في الوقت المناسب وتخليه يندم على النهار اللي فكر فيه يمس كرامتك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى