أخبار

«استغلوا طيبتي وضربوا كرامة مرتي… الكذبة الكبيرة اللي اتكشفت بعد ما لغيت القرض!»

الأمر طلع أكبر بارشا من مجرد محل صالون وإلا قرض عادي…
نهار الثلاثاء العشية، جاني تليفون من وسيم، خطيب مريم أختي. كان يتكلم وهو يرعش من العصبية وقال لي:
— «سيف، يلزمنا نتقابلوا توة، لازم تفهم البازار اللي عملوا باباكم!»
تقابلنا في قهوة قريبة. وسيم جبد ورقة من جيبه وقال لي بصوت واطي:
— «أنا وبابا كتبنا عقد شراكة للمحل، وأنا سلمته 15 مليون كاش باش يدفعهم عربون للسلعة والمكري… على أساس اللي إنت باش تكفل بقية المبلغ عن طريق القرض اللي باسم مريم!»
تصدمت وضحكت بالحقارة:
— «أنا تكفلت؟ أنا بابا قالي اللي إنتوما ما عندكم حتى فرانك، وقال اللي هو باش يدفع العربون من جيبه بشرط أنا نضمن القرض!»
وسيم وجهه أصفرّ وسكت ثواني، وهو يحاول يربط الخيوط ببعضها. بابا لعب لعبة دنيئة ياسر 🤦‍♂️؛ أخذ 15 مليون كاش من وسيم وخباطهم في جيبه، وقال لوسيم اللي الفلوس مشات للسلعة، بينما هو دفع للسلعة بيبيات وشيكات بلا رصيد على أساس القرض متاعي باش يصبّ في الحساب في خلال أيام ويكفر كل شيء!
يعني بالفلّاقي: بابا كان ناوي يستغل إمضاتي باش يأخذ القرض، ويغطي بيه الشيكات متاعه، وياخذ فلوس خطيب أختي ليحيي بيها ديونه الخاصة اللي غارق فيها للكرومة وما يحكي عليها لحد!
في نفس الليلة، تقابلنا الكل في دار بابا. مريم كانت تبكي ووسيم شاعل فيه النار 🔥. أول ما دخلت، بابا وقّف وقال بنبرة آمرة:
— «سيف، تمشي بكرة للبنك ترجع اسمك، وإلا باش تخرب بيت أختك وتفضحنا قدام الناس!»
قربت منه بكل هدوء، وغزرت له في عينيه وقلت له:
— «اللي يخرب البيوت هو اللي يكذب على خطيب بنته وياخذ منه 15 مليون، واللي يرمي الشلاكة على مرتي الحامل ويضحك ويقول ما جاتش في كرشها!»
الدار كاملة سكتت. مريم ثبتت في بابا وصدمتها كانت أكبر ملي تتصور، ووسيم خرج من الدار وهو يهدد بالمركز والقضاء.
أنا هزيّت روحي وخرجت. راحة بالي وكرامة مرتي وصحة ولدي اللي جاي في الطريق أهم من أي عقد ولا أي كلمة «أهل» كانت تتستعمل كسكّين في ظهري. ومن النهار ذاك، سكرت الباب نهائياً على كل شكون ما يعرفش قدري ✊.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى