
بقيت واقفة في وسع الصالة، عينيا معلقة في وجهه ومصدومة.. الحاضرين الكل سكتوا، وبابا بيدو قعد يثبت فيه مستغرب كيفاه راجل يعطي كلمته ويرجع فيها في ثانية على خاطر الفلوس! الموقف هذاك ما كانش مجرد حل لمشكل القراية، كان تعرية كاملة لشخصيته قدام الناس الكل. عرفت اللي هو ما كانش خايف عليا ولا على الحمل كيف ما ادعى، ولا كان يلوّج على مصلحة بيته وسعادتي.. الموضوع الكل كان حسد ومسألة طمع ومصاريف مش حابب يتحملها، وحب يستغل حملي باش يربح العركة ويمشي كلامه عليا! 🤦♀️
روحت معاه لدارنا في ذاك النهار، لكن قلبي بقى عند بابا.. دخلت بيتي وأنا نحس بالغربة، نحس روحي عايشة مع إنسان براني ما نعرفوش. رجعت لقرايتي وصحبتي في الجامعة يباركولي على الرجوع، وأنا نبتسم ابتسامة صفراء وداخلي مكسور. كل يوم نهز فيه مكتوبي ونخرج للكلية، نتفكر اللي قرايتي ومدخولي المستقبلي مدفوعين من جيب بابا اللي شيبته ملات راسه، مش من راجلي اللي المفروض هو سندي ومسؤول عليا. 💡
الشهور تعدات ورزقنا ربي ببنيّة تنوّر العين، وبابا كمل وقفته معايا للآخر، يخلص في المصاريف ويهز وياخذ معايا لين حطيت الشهادة في يدي وفرحت بتخرجي. في نهار الحفل، راجلي جاء وجاب معاه نوار وحب يتصور معايا ويظهر قدام الناس كأنه الزوج المشجع والمثالي، لكن عيني كانت تشوف فيه بوضوح خلاص.. إنسان أناني، القيمة عنده بالمادة، وكلمته أسهل حاجة ينجم يبيعها. ✨
اليوم، وأنا نخدم وعندِي ماهيتي المستقلة بفضل ربي وبفضل بابا، نطل على داري ونشوف اللي الحب وحده ما يكفيش، والرجولية مش كلام وعضلات، الرجولية موقف وكلمة تتنفذ! ما طلقتش على خاطر بنيتي وحبيت نعطي فرصة للبيت باش يتصلح، لكن الحاجة اللي تبدلت هي أنا.. ما عادش نأمن لكلامه ولا نستنى منه سند. عملت لروحي قيمة، واستقلالي المادي بقى سلاحي اللي يحميني من أي غدرة جديدة! 🛑
شنوة رأيكم في حد موقفه يتبدل في ثانية على خاطر الفلوس؟ وهل تصرفي بالبقاء من أجل البنت صح ولا كان لازم نطلق من ذاك النهار؟ 💭




