أخبار

ظل تحت الباب.. ورسائل من العالم الآخر

فتحت الباب بقلب بيدق زي الطبلة، وعيون بتدور في عتمة الممر الفارغ، مكنش فيه أي أثر لأي حد، السكون كان مرعب وصوت أنفاسي هو الحجم الوحيد المسموع في العمارة. وطيت رأسي للأرض ومسكت الورقة التالتة وأنا جسمي كله بيرتعد، ولما فتحتها وقريت اللي فيها، الدنيا دارت بيا:
“(سارة مش هي الصديقة اللي فاكراها.. افتحي درج مكتبي وشوفي الحقيقة قبل ما يجي الدور عليكي)”! 📜⚠️
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة، عقلي مكنش قادر يستوعب! سارة؟ صاحبة عمري اللي كانت أختي ومسكت إيدي في جنازته؟ دخلت الشقة وقفلتا بالتهبيش، وجريت على المكتبة اللي مكنتش قربت منها من يوم الوفاة. فتحت الدرج المذكور وقعدت أدور وسط الأوراق، لحد ما لقيت ظرف مقفول بداخل عقود ومراسلات ورقية قديمة..
الكشف كان ألعن من أي كابوس! اتضحت الحقيقة اللي وجعت قلبي أكتر من خبر الموت نفسه؛ سارة كانت على علاقة قديمة بسامي قبل ما يعرفني، ولما قرر يسيبها ويتجوزني، الغيرة حوّلتها لشخص مجرم. هي اللي لعبت بعقله وأقنعته ياخد المنشطات بجرعات مضاعفة عشان “يقبت وجوده” ويغطى على عقدة نفسية زرعتها فيه، وهي اللي شجعت المقربين منه يضغطوا عليه. والأبشع من كده، إن خط الرسائل مكنش خط سامي من الأساس، بل كان تقليد إحترافي للخط بإستخدام رسائل كاتبها سامي لسارة زمان، وكانت بتستغل وجود نسخة مفاتيح معاها من أسبوع تجهيز الشقة! 🔑💔
كل اللعبة المرعبة دي كانت خطة منها عشان تجنني وتخليني أسيب الشقة وأخرج منها مفزوعة، أو أترمي في مصحة نفسية فتخلص مني وتنتقم لموت سامي اللي هي كانت السبب فيه من الأساس. مكنش قدامي غير إن أثبت كل حاجة، وبسرعة كلمت الشرطة وقدمت الأوراق مع تسجيلات كاميرات المراقبة اللي اتضح إنها لقطت خيالها وهي بتتسحب في اللقاءات الأخيرة. ⚖️🚓
النهاية مكنتش مأساوية خيالية ولا فيها أشباح، كانت حقيقة واقعية وموجعة بتبين إن البشر وأقرب الناس لينا ممكن يكونوا أشد خطورة من أي كابوس.. سارة اتواجهت بالتهم واتقبض عليها، وأنا خرجت من الشقة دي وأنا شايلة جرح مش هيداوية الزمن بسهولة، بس على الأقل عرفت الحقيقة وفهمت إن الظل اللي كان بيخوفني مكنش من العالم الآخر، بل كان من قلب مليان غل وحقد عايش وسطنا. 😔🕊️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى