
بقيت واثقة في مكاني والدوار بيلف بيا، بين صدمة النظرات الحايرة من الضيوف وبين صوت “سليم الناجي” اللي كان بيرتجف بنبرة صدق مش ممكن تتزيّف. الكلمات كانت بتتردد في العقل زي الصدى، السبع سنين اللي ضاعوا في ظلمة الأسوار، والإهانات اللي أخدتها النهار ده من “طارق” وإخواتي، كل حاجة بدأت تتفكك قدام نظرة الراجل ده اللي حط الجاكت بتاعه على كتافي وبصلي بدموع أب قعد سنين يدور على حتة منه. 💔
في اللحظة دي، طارق وقف مذهول، ملامح الغرور والسيطرة اللي كانت على وشه اختفت تمامًا وحل مكانها الخوف. ميرال نزلت إيدها من على البيانو ووشها اصفرّ، لأنهم كانوا عارفين كويس مين هو سليم الناجي وحجم النفوذ والقوة اللي بيملكها. طارق حاول يتكلم ويتدارك الموقف بنبرة مرتبكة: «يا سليم بيه.. أكيد في حاجة غلط، دي صوفيا أختنا ومتربية بعيد عننا وسردت قصة…»، لكن سليم قطعه بصوت حاسم يزلزل المكان: «اسكت خالص! الورق والأوراق الرسمية وبحوث التدوير اللي عملتها على مدار سنين بتثبت إن بنتي اتسجلت باسمكم زور بعد ما اتخطفت من المستشفى، وإنكم استغلتوها وأخدتوها كبش فداء عشان تحموا بنتكم!». ⚡
بصيت لطارق وإخواتي اللي كانوا بيترعشوا، وطلعت من جيبي كارت المحامية المبلول، ورميته على الأرض قدامهم مع الطوق الأسود اللي كنت لابساه. قلعته ورميته تحت رجلين طارق وقولتله بمنتهى الثبات والهدوء: «الساعات الـ 12 اللي كنت مستنية عشان أختفي فيها خلصت، بس مش هختفي وأنا مكسورة.. هختفي وأنا باخد حقي».
سليم مسك إيدي بحنان مشوفتوش في حياتي، وخرجني من الفيلا وسط صمت ورعب الجميع. السبع سنين اللي ضاعوا من عمري مش هيرجعوا، والجروح اللي في دراعي وفي قلبي محتاجة وقت عشان تطيب، لكن الواقع فرض نفسه؛ الحق مابيموتش، والظلم اللي افتكروه اتدفن ورا جدران السجن خرج للنور في لحظة واحدة عشان يهد عرشهم المزيف وتشهد الليلة دي بداية الحساب الحقيقي. ✨




