أخبار

القيروان: وفاة كهل بعد تلقيه خبر نجاح إبنته في البكالوريا

شهدت ولاية القيروان حادثة إنسانية مؤثرة، تمثلت في وفاة كهل مباشرةً بعد تلقيه خبر نجاح ابنته في امتحان البكالوريا، وهو الخبر الذي كان ينتظره بفارغ الصبر ويشكل له مصدر فخر وسعادة كبيرة.

وفق المعطيات المتداولة، فإن الفقيد، وهو رجل خمسيني من سكان إحدى المعتمديات التابعة لولاية القيروان، كان يترقب نتائج ابنته بشغف كبير، وكان دائمًا يشجعها على مواصلة دراستها رغم الصعوبات. وعندما بلغه خبر نجاحها، عبر عن فرحته الكبيرة أمام أفراد العائلة والجيران، قبل أن يتعرض فجأة إلى وعكة صحية حادة لم تمهله طويلًا، وقد تم نقله على جناح السرعة إلى المستشفى، إلا أن جهود الإطار الطبي لم تُكلل بالنجاح.

وقد خيم الحزن على العائلة والمحيطين بهم، حيث امتزجت مشاعر الفرح بنجاح الابنة، بالحزن الشديد على فقدان والدها، الذي كان يعتبر نجاحها ثمرة سنوات من الكفاح والمساندة والدعم.

ووفق ما أكدته مصادر مقربة من العائلة، فإن الفقيد كان معروفًا بحبه لأبنائه وحرصه على تعليمهم، وكانت البكالوريا تشكل بالنسبة له حلمًا شخصيًا كان يتمنى أن يراه يتحقق أمام عينيه، وقد تحقق فعلاً، لكنه غادر الحياة بعد دقائق من سماعه للخبر.

وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الحادثة بكثير من التعاطف، معبرين عن حزنهم العميق، ومقدمين تعازيهم للعائلة، خاصة للابنة التي تعيش لحظة فارقة بين نجاحها الدراسي وفقدان والدها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة المؤلمة تسلط الضوء على الأثر النفسي الكبير الذي تحمله بعض اللحظات الفاصلة في حياة العائلات التونسية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالنجاحات الدراسية التي تمثل قيمة رمزية كبيرة في المجتمع، وتُعد مصدر أمل للمستقبل.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته جميل الصبر والسلوان.

_______________&&
دعاء الفرج

إن من أعظم ما يُلجأ إليه عند الضيق والهم والكرب هو الدعاء، فهو راحة للقلوب المتعبة، وطمأنينة للنفوس القلقة، وسبب لرفع البلاء وكشف الغم والهم بإذن الله تعالى. ومن الدعاء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ثبت في الكتاب والسنة، ومنها ما هو مناجاة خالصة من القلب إلى الله جلّ وعلا. وفيما يلي دعاء جميل للفرج وكشف الكرب:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ارحمني برحمتك، فرّج همي، ويسّر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب، اللهم إنك ترى حالي، وتعلم سري وعلانيتي، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك.

اللهم يا حيّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا، اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أعلم، وما أنت به أعلم.

اللهم إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسمٍ هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.

اللهم إني أسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلًا، ورزقًا واسعًا، وعافية من كل بلاء، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.

اللهم يا واسع الفضل، يا ذا الجلال والإكرام، اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني، اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافية، اللهم اجبر كسري، وآمن خوفي، واشرح صدري، ويسّر أمري، اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، المفوّضين إليك، الراضين بقضائك، المطمئنين إلى وعدك.

اللهم إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، فأنت ملجئي، وإليك أشكو بثي وحزني، وأنت أرحم الراحمين، فلا تردني خائبًا، ولا تتركني حائرًا، ولا تجعلني ممن ضلّ سعيه في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

اللهم ارزقني قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكرًا، وجسدًا على البلاء صابرًا، وعلمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وعملاً متقبلًا، اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أعطوا شكروا.

اللهم اجعلني من عبادك الذين تُحبهم، وتُرضى عنهم، وتقبل أعمالهم، واغفر ذنوبهم، اللهم فرّج همّ المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين.

زر الذهاب إلى الأعلى