
سمعت كليماتها وطاح عليّ الشوك، أما كتمت غيظي وما تلفتش لورايا، خرجت مريم وسكرت الباب بقوة خليت صدى الصوت يرجع في الدروج 🚪. خرجتها معايا للكرهبة، كانت ترعش موش بس من البرد، بل من القهرة والخوف اللي عاشتهم. هزيتها لداري، دوشت، شربت حاجة دافية، وخليتها ترتاح بعيد على هاك الجحيم. وفي العشية كي هديت شوية، قعدت معاها وفتحت معاها الموضوع بالسياسة باش نفهم أصل الحكاية.
حكاتلي مريم وهي تبكي وكأنها تحي في كابوس، قالتلي إنهم من مدة وبطريقة مدروسة بدياو يضغطوا عليها نفسيًا، ينقصوا منها ويحسسوها إنها ما تسوى شيء. حمزة كان كل يوم يفتعل مشكلة على أقل حاجة، وأمه تغذي في النار. ووصل بيه الأمر سكر عليها اللعب: فكلها التليفون باش يعزلها على العائلة، غيّر كلمات السر متاع الحسابات البنكية بعد ما استغل ثقتها وعرفهم، وخبا مفاتح الكرهبة باش ما تخرجش. أما النقطة اللي قلبت كل شيء، هي إنه استغل حالة الضعف والإنهاك العصبي اللي كانت فيها، وخلاها تجيب دفتر الشيكات وتصحح على أوراق من غير ما تثبت فيهم، تحت التهديد والضغط اليومي 📝.
هنا ربطت الأحداث ببعضها؛ كلام فتحية على “نهار الجمعة” ما كانش محض صدفة. طالما الدار مكتوبة باسم مريم، المخطط متاعهم كان يبحث على ثغرة قانونية أو وكالة مزورة أو كمبيالات وشيكات على بياض باش يجبروها تتنازل على ملكية الدار أو يغرقوها في الديون ويفتوا الملكية بالسيف.
ما ضيعتش الوقت، بحكم تجربتي وطول سنيني في المحاكم، نعرف اللي الوقت في القضايا هذه هو الفيصل ⚖️. من الغدوة مع الفجر، تبنيت الخطة. أول خطوة مشينا للشيخ وكتبنا محضار وعملنا الشهادة الطبية اللي تثبت الآثار متاع العنف والعلامات اللي في معصم مريم. بعد ذلك، اتجهنا مباشرة لوكيل الجمهورية وقدمنا قضية استعجالية في العنف الزوجي والإحتجاز وتفتيش الهواتف والابتزاز، وأرفقت معاها التسجيل الصوتي والفيديو اللي صوّرتهم في المطبخ، والي كانوا دليل قاطع يثبت المعاملة والتهديدات 📱.
في نفس اليوم، اتصلت بالبنك وقدمت اعتراض رسمي على الحسابات الشكية، وجمدنا كل العمليات المالية باش نمنعوهم من استغلال الشيكات اللي صححت عليهم مريم. ومشينا للإدارة الفنية للعدلية باش نثبتوا ملكية الدار ونحطوا عقلة تحفظية تمنع أي تغيير أو نقل ملكية تحت أي وثيقة ممكن يكونوا زورها أو افتكوا بيها توقيعها بالضغط.
نهار الجمعة اللي كانت فتحية تستنى فيه باش تحتفل بالنصر، ما جاش كيف ما خططت. بدل ما تمشي للملكية، جاتهم فرقة الأبحاث والتفتيش للدار، وتم إستدعاء حمزة وأمه للتحقيق ومواجهتهم بكل الأدلة والتسجيلات اللي تكشف المحاولة الإجرامية للاستيلاء على أملاك الغير بالابتزاز والتزوير 🚔.
رجع الحق لأصحابه، ومريم استرجعت حريتها ودارها وكرامتها، وتعلمت اللي الصمت على الظلم هو أكبر جريمة في حق النفس، وأن الحق مهما طال ظلامه، يجيه نهار ويظهر بأبسط تفصيلة لا كانت في البال ولا على الخاطر ✨.




